خريطة الموقع  
أخبار الفلك و الفضاء

تأثير خطوط الطول والعرض على امكانية رؤية الهلال  «^»  لماذا يريد كل هؤلاء الذهاب الى المريخ في رحلة بغير عودة؟   «^»  اصطفاف الكواكب  «^»  انحطاط الشمس عن زحل  «^»  اختفاء كوكب الزهرة  «^»  بان ستارز الأكثر وضوحا خلال 100عام  «^»  التفاف القمر حول الكعبة شائعة مغلوطة  «^»  اسقاط توصية ( تأخير وقت دخول صلاة العشاء ) في غير محلها  «^»  نهاية العالم شر البلية ما يضحك  «^»  بعد رحلة دامت ٣٥ سنة لازلنا في نطاق المجموعة الشمسية جديد المقالات
روسيا تكشف النقاب عن عزمها "غزو" المريخ  «^»  المجرات المُغَبَّرَة تدخل مجال الرؤية  «^»  إطلاق مركبة الفضاء «شينتشو 10»في أطول مهمة فضاء صينية مأهولة   «^»  توقع ان يزيد التغير المناخي الفيضانات في النيل والامازون  «^»  الصين تطلق أحدث رحلاتها الفضائية المأهولة يوم الثلاثاء  «^»  طائرة شمسية لمراقبة سير الحجاج في المشاعر المقدسة  «^»  أول فيديو كليب فضائي  «^»  محطة الفضاء الدولية تتخلى عن "ويندوز"  «^»  أغذية "مطبوعة" لرواد محطة الفضاء الدولية  «^»  مسبار يعثر على دليل وجود مياه بالمريخ جديد الأخبار

المقالات
المجموعة الشمسية و الأجرام السماوية
عبور الزهرة أمام الشمس

أ.د. حسن محمد باصرة




يتميز الكون بحركته الدؤوبة إذ لا مجال للسكون فيه فالأجرام الأصغر كتلة تدور تحت تأثير الجاذبية حول الأكبر كتلة، وهكذا فقد جعل المولى عز وجل من الجاذبية قوة ربط تسيطر على الحركة بأشكال مختلفة. ومن أقرب الروابط إلينا دوران القمر حول الأرض وظهور أطواره من هلال وتحدب وبدر إلى أن يرجع كالعرجون القديم، ومن الروابط الأخرى دوران الكواكب حول الشمس ومنها كوكبي عطارد والزهرة الأكثر قرباً إلى الشمس من الأرض وكلاهما يدوران حول الشمس بسرعات وأزمنة متفاوتة، إذ يكملان دورتيهما حول الشمس في 88 و 225 يوماً على التوالي. ولقربهما من الشمس فهما لا يبعدان كثيراً عنها إذ قد يظهر أحدهما أو كلاهما بعد غروب الشمس على الأفق الغربي أو قبل شروقها على الأفق الشرقي. ويتم الانتقال ما بين هذين الظهورين بشكل منتظم كنتيجة لتغير موقع الأرض بالنسبة إلى الشمس.

منذ عدة أسابيع وكوكب الزهرة يطل علينا بلمعانه ووهجه الملفت للنظر على الأفق الغربي بعد غروب الشمس ومن شدة لمعانه يمكن مشاهدته قبل غروب الشمس وبعد أن بلغ أقصى بعد زاوي له عن الشمس خلال الأسابيع الماضية وهو ما نسميه بالاستطالة العظمى للكوكب إذ كان غروبه خلال الأسبوع الأول من جماد الآخر بعد الغروب عندنا بمكة وجـدة الساعة العاشرة مساءً وهو على ارتفاع فوق الأفق يزيد عن 40 درجة لحظة غروب الشمس، وخلال الأيام القادمة ستتناقص هذه الاستطالة ونلاحظ دنوه من الأفق الغربي بشكل يومي إذ يقل الفارق بين غروبه وغروب الشمس ففي آخر يوم من جمادى الآخرة سيكون ارتفاعه حوالي 22 درجة ويغرب حوالي الساعة 8:30 وسيستمر في التدني اليومي إلى أن يغرب مع الشمس ثم خلال الليل يعبر أمام قرص الشمس وستشرق الشمس بإذن الله صباح يوم الأربعاء 16 رجب 1433هـ الموافق 6 يونيه 2012م والزهرة أمام قرصها مما يمكننا من متابعة ورصد الحدث وينتهي العبور مع الساعة الثامنة صباحاً.

كما يجب التذكير والتنبيه أنه لمتابعة هذا الحدث يجب عدم النظر المباشر إلى الشمس (ولو كانت في حالة شروق أو غروب) بتاتاً لأن هذا يتسبب في ضرر العين. ولرصد هذه الظاهرة لا بد من استخدام مرشحات شمسية خاصة أو القيام بعمل إسقاط لصورة قرص الشمس على لوح مستوي ثم متابعة الحدث بطريقة غير مباشرة.

كما أن رصد هذا الحدث سيكون ممكن بإذن الله من نصف مناطق المعمورة والتي تشمل أوروبا وأفريقيا وأسيا والأجزاء الشرقية من الأمريكتين والذي تستمر متابعته إلى الساعة 7:55 وسيكون عبور الزهرة من الجهة الشمالية لقرص الشمس.

ومن أوائل التسجيلات العربية لهذا الحدث ما ورد عن أبو الفضل جعفر ابن المكتفي حيث أشار في مؤلفاته بأن العالم المسلم الكندي رصد بقعة سوداء على قرص الشمس في رجب 226هـ وأعتبرها عبور لكوكب الزهرة، بينما يعتبر ابن المكتفي بأن ما رصده الكندي عبارة عن بقعة شمسية، وفي هذا إشارات ودلالات للمستوى العلمي الذي كان عليه علمائنا الأوائل وأنهم كانوا على علم مؤكد عن هذا النوع من الأحداث الفلكية والتي لم تسجله أو تتعرف عليه أوروبا إلا بعد هذا التاريخ بعدة قرون كما تشير التقارير المتداولة، وهذا ينطبق كذلك على تاريخ رصد البقع الشمسية وملاحظتها على قرص الشمس والتي تنسب إلى علماء القرن السادس عشر الأوروبيين، مما يحتم التوقف لبرهة للتعرف على تاريخ العلوم وما مارسه الغربيون من إرهاب علمي لطمس كل ما ينسب للحضارة الإسلامية والعربية وما لهذا من تأثيرات تراكمية على النفس العربية وهو ما يرسخ في جميع الكتب العلمية إذ نجد أن التقدم الحضاري ينتقل فجأة من الإغريق واليونان إلى عصر النهضة الأوروبية مع تجاهل ما يزيد عن ألف عام كانت السيادة فيه للحضارة الإسلامية. ويعتبر هذا العبور من الظواهر الكونية التي لا يمكن أن يراها أو يعاصرها أي شخص لأكثر من مرتين خلال العمر البشري،

وقد كان آخر عبور للزهرة أمام قرص الشمس في 20 ربيع الآخر 1425هـ الموافق 8 يونيه 2004م.

ويعتبر هذا العبور الثامن منذ اختراع المناظير وقد كان حدوثها خلال الأعوام التالية 1631، 1639، 1761، 1769، 1874، 1882، 2004م وهذا يوضح التكرار الدوري لهذه الظاهرة كالتالي كل 8 و 105.5 ثم 8 و121.5 سنة شمسية وبناء على هذا التسلسل الرياضي فإن العبور التالي سيكون بإذن الله في 17 ربيع الآخر 1542هـ الموافق 11 ديسمبر 2117م ثم في 10 ربيع الآخر 1550هـ الموافق 8 ديسمبر 2125م.

وبالعودة للحدث الذي نحن بصدده نجد أن مثل هذه الأحداث الكونية تعكس مدى القدرة الإلهية في جعل هذه الأجرام الضخمة متحركة بدقة وإحكام فسبحانه عز وجل.



أ.د. حسن محمد باصرة
24 جمادى الآخرة 1433هـ



نشر بتاريخ 25-05-2012  


أضف تقييمك

التقييم: 5.12/10 (727 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[منى] [ 26/05/2012 الساعة 7:01 صباحاً]
ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
بارك الله فيكم على هذه المعلومات القيمة

 



توقيت مكة المكرمة

توقيت جرينيتش


 
المقالات ϖ الأخبار ϖ المنتديات ϖ الرئيسية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.astronomysts.com - All rights reserved